العلامة المجلسي

369

بحار الأنوار

وسبحانه من متعطف ( 1 ) ما أعدله ، وسبحانه من عادل ما أتقنه . وسبحانه من متقن ما أحكمه ، وسبحانه من حكيم ما أكفله ، وسبحانه من كفيل ما أشهده ، وسبحانه وهو الله العظيم وبحمده ، الحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولله الحمد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، دافع كل بلية ، وهو حسبي ونعم الوكيل . قال سفيان الثوري : ويل لمن لا يعرف حرمة هذا الدعاء ! فان من عرف حق هذا الدعاء وحرمته ، كفاه الله عز وجل كل شدة وصعوبة ، وآفة ومرض وغم ، فتعلموه وعلموه ففيه البركة والخير والكثير في الدنيا والآخرة إنشاء الله ( 2 ) . 23 - ومن ذلك : دعاء علمه جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وجدت في كتاب عتيق تاريخ كتابته أكثر من مائتي سنة إلى تاريخ سنة خمسين وستمائة قال : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعه ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام ، وقالوا : يا رسول الله إن الله تعالى أكرمك وأمتك في الدنيا والآخرة بهذه الأسماء ، فطوبى بك ولامتك ، ولمن يوفق الله جل جلاله أن يدعو بهذا الدعاء ، فإنه عظيم جليل وهو من كنوز العرش ، دخل فيه أسامي الرب جل جلاله كلها التي خلق بها الخلائق كلها أجمعين ، وأهل السماوات وأهل الأرضين ، والجنة والنار ، والشمس والقمر والنجوم ، والجبال ومن في البر والبحر ، من الدواب والهوام والوحوش والأشجار ، وما في البحور من الخلائق والعجائب التي ليس لأحد علم فيه إلا الذي خلقهم ، فلا تعلم هذا الدعاء إلا الخيار من أمتك لأنه جرى في حكم الله وعلمه أن يستجيب لمن دعا به مرة واحدة وهذا الدعاء . " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات وانشقت منه الأرضون ، وتقطعت منه السحاب ، وتصدعت منه القلوب ، وتزلزلت منه الجبال ، وجرت منه الرياح ، وانتقصت منه البحار ، واضطربت منه الأمواج

--> ( 1 ) من عطوف خ . ( 2 ) مهج الدعوات ص 98 - 106 .